كلوديوس جيمس ريج

180

رحلة ريج

النجوم أسماء بالكردية في الأصل - يكون حوالي اليوم العاشر من شهر آب ، ويشير في كردستان إلى ابتداء انكسار شدة الحرارة ، فتطيب الليالي عند ذاك ، وتبقى الحرارة على شدتها في النهار . 19 آب : تسلط ليلة أمس لصان على معسكرنا ونجحا في سرقة زوجين من الأحذية من بعض ناصبي الخيام . ومن الغريب أننا لم نكن عرضة إلى إزعاج هؤلاء لنا أكثر من ذلك ، إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار قربنا من مخيم العشائر الرحالة . وبهذه المناسبة أخبرني عمر آغا بأن الخيام التي نشاهدها في السهل المجاور ، تعود إلى عشيرتي ( كه لالي ) و ( كه ل هور ) وبعض أفخاذ العشائر الأخرى الذين ينحدرون الآن من الجبال ، وهم ليسوا من الجاف في الأصل . وكل هذه العشائر تؤدي الجزية إلى وإلي ( سنه ) لقاء السماح لها لرعي حيواناتها في منطقته في الصيف . ويدفع الجاف سنويّا أربعمائة تومان جزية علاوة على هدية من الخيل والغنم . وأظن قد فاتني أن أذكر بأننا كلما جئنا قرية خرجت جماعة من القرويين لحراسة مضربنا ليلا ، ويسمى هذا الحرس ( قيشاقجي ) ، ويظهر لي أن الكلمة تركية ، وإن لم تستعمل إلا في إيران وكردستان « 1 » . ويبدو لي أن قروي ( بنجوين ) على أتم الصحة والراحة ، وهذا من الأمور النادرة في هذه الأماكن ، فبيوتهم منعزلة عن بعضها ، ومحاطة بالأسيجة . ويلوح لي أنها أدق ترتيبا من غيرها من البيوت التي شاهدتها في أقسام كردستان الأخرى .

--> ( 1 ) والغالب أنها قوشاقجي ، من فعل قوشاتمق ، والمقصود ضرب النطاق حول الشيء - وهنا المعسكر أو المخيم - أما الآن فتلفظ هذه الكلمة « أشيق جي » وهي تركية الأصل ، يقصد بها حامل الضوء ، باعتبار أن الحراس كانوا يحملون الأضواء عند التجوال - المترجم .